ياسر الزابيري لم يحتج إلى أكثر من 311 دقيقة في الدوري الإسباني حتى يفرض اسمه على باب المنتخب المغربي الأول. ست مباريات فقط كانت كافية للمهاجم المغربي الشاب لتسجيل 6 أهداف بقميص راسينغ سانتاندير، قبل أن يكافئه الناخب الوطني محمد وهبي، الخميس 17 شتنبر 2026، باستدعائه إلى لائحة «أسود الأطلس»، بعد أقل من 24 ساعة على هز شباك برشلونة في ملعب «سبوتيفاي كامب نو».
الأرقام الرسمية المنشورة من طرف رابطة الدوري الإسباني تمنح صورة واضحة عن البداية التي بصم عليها اللاعب البالغ 21 عاماً: 6 مباريات، ثلاث منها أساسياً، و311 دقيقة لعب، و6 أهداف من 9 تسديدات فقط، من دون أي تمريرة حاسمة.
وبحساب دقائق اللعب، يسجل ياسر الزابيري هدفاً كل 51.8 دقيقة تقريباً في «LaLiga»، وهي حصيلة دفعت اسمه سريعاً إلى واجهة المهاجمين المغاربة المحترفين في أوروبا.
المصدر الرسمي | إحصائيات ياسر الزابيري في الدوري الإسباني
ياسر الزابيري.. 6 أهداف قبل الوصول إلى المنتخب المغربي
الهدف السادس جاء مساء الأربعاء 16 شتنبر في واحد من أصعب الملاعب، عندما حل راسينغ سانتاندير ضيفاً على برشلونة ضمن الجولة السادسة من الدوري الإسباني.
وبدأ الزابيري المباراة على مقاعد البدلاء، قبل أن يدخل في الدقيقة 59 مكان خوان كارلوس أرانا، بينما كان برشلونة متقدماً بأربعة أهداف مقابل هدف.
ست دقائق فقط كانت كافية للمغربي حتى يترك بصمته.
في الدقيقة 65، استغل الزابيري خطأ للحارس فويتشيك تشيزني وضغط عليه بالقرب من المرمى، لينجح في انتزاع الكرة وإيداعها الشباك، مسجلاً الهدف الثاني لراسينغ ومقلصاً النتيجة مؤقتاً إلى 4-2.
لكن برشلونة عاد ليفرض سيطرته وينهي المباراة بنتيجة 7-2، في مواجهة شهدت تسجيل رافينيا ثلاثية، بينما سجل ياسر الزابيري أحد هدفي الفريق الضيف.
المصدر الرسمي | برشلونة 7-2 راسينغ سانتاندير
هدف كامب نو لم يكن انفجاراً معزولاً في بداية موسم الزابيري، بل جاء امتداداً لسلسلة تهديفية بدأت بقوة منذ الجولة الثالثة.
فبعد عدم التسجيل في أول جولتين، انفجر المهاجم المغربي أمام إلتشي، مسجلاً ثلاثية كاملة في غضون 21 دقيقة، قاد بها راسينغ سانتاندير إلى الفوز 3-2 وتحقيق انتصاره الأول في الموسم.
هذا الأداء وضع الزابيري ضمن التشكيلة المثالية للجولة الثالثة من الدوري الإسباني، قبل أن يواصل رفع رصيده التهديفي خلال الأسابيع التالية.
وبعد مباراة رايو فاييكانو، عاد المغربي ليحسم مواجهة ديبورتيفو ألافيس بثنائية، بعدما سجل هدفي راسينغ في الانتصار 2-1 يوم 12 شتنبر.
المصدر | SNRT News – ثنائية الزابيري أمام ألافيس
وهكذا توزعت أهداف الزابيري الستة على ثلاث مباريات: ثلاثية أمام إلتشي، وثنائية أمام ألافيس، ثم هدف أمام برشلونة في كامب نو.
وبعد ساعات فقط من الهدف السادس، جاءت المكافأة الدولية.
الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أعلنت، الخميس 17 شتنبر، أن محمد وهبي وجه الدعوة إلى 29 لاعباً للدخول في التجمع المقبل للمنتخب المغربي، وظهر اسم ياسر الزابيري ضمن الخيارات الهجومية إلى جانب براهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي وسفيان رحيمي وعبد الله وزان وتوفيق بن الطيب وياسين جسيم.
المصدر الرسمي | الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم – لائحة 29 لاعباً
ويستعد المنتخب المغربي لمواجهة الغابون يوم الجمعة 25 شتنبر على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن الجولة الأولى من تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027، قبل الانتقال إلى بلومفونتين بجنوب إفريقيا لمواجهة ليسوتو يوم الثلاثاء 29 شتنبر.
وبعد المباراتين الرسميتين، سيخوض المنتخب المغربي مباراة ودية أمام غانا يوم الأحد 4 أكتوبر بالملعب الكبير بمدينة طنجة، وفق البرنامج الرسمي للجامعة.
استدعاء الزابيري يحمل أيضاً دلالة خاصة بالنظر إلى العلاقة السابقة التي تجمع اللاعب بمحمد وهبي، الذي يعرف إمكاناته من تجربته مع الفئات السنية للمنتخب المغربي، قبل أن يجتمعا الآن داخل المنتخب الأول.
ويأتي دخول أسماء شابة جديدة إلى حسابات وهبي في مرحلة تشهد تغييرات داخل «أسود الأطلس»، بالتزامن مع الاستعداد لأول مباراتين في تصفيات كأس إفريقيا 2027.
وكان MarocActu24 قد تابع ملف سامبا دياوارا بعد رحيله رسمياً عن ستاد ريمس وظهور معطيات عن مفاوضات مرتبطة بإمكانية التحاقه بمنظومة المنتخبات الوطنية.
اقرأ أيضاً | سامبا دياوارا يغادر ريمس بعد 149 مباراة.. ومفاوضات المغرب تفتح أمامه مهمتين مع محمد وهبي و«الأولمبي»
كما تأتي اللائحة الجديدة بعد إعلان سفيان أمرابط تعليق مشاركته الدولية خلال الفترة التي يستمر فيها محمد وهبي مدرباً للمنتخب المغربي، من دون إعلان اعتزال دولي نهائي.
اقرأ أيضاً | بعد 78 مباراة دولية.. سفيان أمرابط يعلّق مشاركته مع المغرب ما دام محمد وهبي مدرباً
وبالنسبة إلى ياسر الزابيري، فإن الوصول إلى المنتخب الأول يأتي بعد تحول سريع في مساره خلال بداية الموسم الإسباني.
المهاجم المولود في مراكش يوم 23 فبراير 2005 وجد مع راسينغ سانتاندير مساحة أكبر لإظهار قدراته الهجومية، وتحولت الدقائق التي حصل عليها إلى أرقام مباشرة أمام المرمى.
واللافت أن حصيلته لا تعتمد على حجم كبير من التسديدات. فبحسب «LaLiga»، سجل الزابيري أهدافه الستة من تسع تسديدات خلال 311 دقيقة، بمعدل هدف كل نحو 52 دقيقة.
الاختبار المقبل سيكون مختلفاً، لأن الانتقال من التألق مع راسينغ سانتاندير إلى المنتخب المغربي يضع المهاجم الشاب أمام منافسة دولية أقوى، وفي مجموعة هجومية تضم لاعبين يملكون تجربة أكبر مع «أسود الأطلس».
لكن الزابيري يدخل أول تجمع له بهذه الأرقام وهو يحمل ورقة يصعب تجاهلها: 6 أهداف في أول 6 مباريات من الدوري الإسباني.
ثلاثية أمام إلتشي، وثنائية أمام ألافيس، ثم هدف في كامب نو أمام برشلونة، قبل أن يظهر اسمه في اليوم التالي ضمن لائحة محمد وهبي.
311 دقيقة كانت كافية ليقدم ياسر الزابيري أوراق اعتماده: 6 أهداف من 9 تسديدات، بمعدل هدف كل نحو 52 دقيقة، ثم استدعاء إلى المنتخب المغربي الأول في واحدة من أسرع بدايات الموسم للاعب مغربي في الدوري الإسباني.

